تقرير بحث السيد محمد الروحاني لعبد الصاحب الحكيم

96

منتقى الأصول

المعاملة الفضولية المتعقبة للإجازة بناء على امكانه ، واما بناء على عدم امكانه فلا مناص عن الالتزام بالنقل ، وثمرة كلا الالتزامين تظهر في النماء المتجدد الحاصل بين زمان العقد والإجازة ، فإنه بناء على الكشف يكون للمشتري واما بناء على النقل فيكون للبائع لأنه نماء حدث في ملكه . ومنها : بعض صغريات بحث المقدمة الموصلة ، وهو البحث عن كون المشروع من المقدمات العبادية هل هو الموصل منها أو الأعم ؟ مع قطع النظر عن وجوبه وعدمه وثمرة هذا البحث ظاهرة ، فان الايصال إذا كان دخيلا في مشروعية الوضوء للصلاة مثلا ، فلازمه عدم صحة الوضوء إذا لم يترتب عليه الواجب ، بخلاف ما إذا لم يعتبر في المشروعية وكان المشروع مطلق المقدمة . ومنها : البحث في امكان الواجب المعلق وعدمه ، فإنه مما لا يرتبط بوجوب المقدمة وعدمه وله آثار مهمة في الفقه ، كلزوم الاتيان بالمقدمة عقلا إذا لم يبنى على وجوبها شرعا ، وعلم المكلف انه لا يقدر على الاتيان بها عند دخول وقت الواجب . وغير ذلك من المباحث التي لا تخفى على النبية . واما الثمرة العملية للبحث في وجوب المقدمة ، فهو كون المورد من موارد التعارض بناء على وجوب المقدمة لو كانت المقدمة محرمة وكونه من موارد التزاحم بناء على عدم وجوبها . بيان ذلك : انه إذا وجب شئ كانقاذ الغريق وكانت له مقدمة محرمة ، وهي الاجتياز في ملك الغير بدون اذنه ، فلو قلنا بوجوب المقدمة كان المورد من موارد التعارض ، لعدم امكان تعلق الحرمة والوجوب بشئ واحد ، فيتعارض دليل التحريم مع دليل الوجوب بخلاف ما إذا التزمنا بعدم وجوب المقدمة ، فإنه يكون من موارد التزاحم ، لاختلاف متعلق الحكمين ، وعدم المحذور في جعل الحرمة والوجوب لكل من متعلقيهما في نفسه ، لكن الحكمين لا يمكن امتثالهما معا لعدم القدرة فيقع التزاحم بينهما ، ومن الواضح